Sunday, April 27, 2014

اللاجئ الذي أحب المسافرة

في هذا الأسبوع شاهدنا فيلم وثائقي عن الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش. محمود درويش مولود في بلدة البروه‎ في فلسطين في سنة ١٩٤١ ولكن مثل كثير من جيله هاجر محمود إلى لبنان أثناء حرب ١٩٤٨. عندما عادت أسرته بعد سنة كانت بلدتهم مهدمة. من خلال حياته كتب محمود درويش عن موضوع الإزاحة. أشعاره مشهورة لأنه يبحث عن إحساس مألوف لكثير من الفلسطينين حول العالم. يصور الفيلم موضوع آخر أيضاً: مفارقة اللاجئ الذي يحب أن يسافر.

ذكرتني هذه الفكرة عن اللاجئ المسافر بمقالة قرأتها منذ أسبوعين. كانت المقالة عن جوازات السفر. على وجه التحديد كانت عن القواعد التي تحكم المسافرين مع جوازات سفر مختلفة. رتبت المقالة جوازات من دول العالم على أساس القيود على المسافري. الفلسطينين كانوا في الجزء السفلي قبل الأفغانيين والباكستانيين والصوماليين فقط. هناك قيود على الفلسطينيين في الكثير من الدول في العالم ولهذا السبب السفر صعب جداً.

كشخص مع جواز سفر من بلد غربي، أنا أفترض أن المسافرة سهلة وآمنة دائماً. هناك بلد واحد فقط الذي يتطلب إذن خاص من المسافرين الدنماركيين. يعطيني جوازي حماية بالكثير من الحكومات. جوازي يعطيني حماية بسبب الإعلام أيضاً. "مواطن دنمركي معتقل" لقب الذي يبيع الصحف في أوروبا وأمريكا بسهولة. هذا امتياز كبير.

محمود درويش كان اللاجئ. كان رجل بدون حق العودة وبدون حق السفر. مات في تكساس. لم يجد ابداً وطن جديد ولكن وجد للكثير من الفلسطينيين إحساس الوطن في شعره.

العرب في الإعلام والسينما الدنماركي

الدنمارك بلد صغير ومن خلال التاريخ كان مكان مع سكان متجانس جداً. معظم الدنماركيين مسيحيين متحررين أو ملحدين، يتساوى دخلهم على حد كبير، ومعظم الدنماركيين من أصل دنماركي فقط. لم يكن هناك جاليات كبيرة قبل السبعينات، ولكن في العقود الأخيرة وصل مهاجرين من تركيا، بولندا والشرق الأوسط. العرب يشكلون مجموعة كبيرة منهم اليوم. الهجرة شيء جديد في الدنمارك ولهذا السبب هناك مشاكل كثيرة التي تؤثرعلى صورة العرب في الأفلام والإعلان.

صورة العرب في الإعلام الدنماركي مختلفة منها في أمريكا. خوف الإرهاب هناك ليس كبير. يصور الإعلام الدنماركي العرب مثلما يصور الإعلام الأمريكي اللاتينيين. العرب في الأفلام يمثلون مجرمين غالبا وهناك دائماً أخبار سيئة عن الشباب العربي في الصحف. كان هناك منذ سنة ٢٠٠٧ حرب بين عصابات عربية وعصابات دنماركية في العاصمة كوبينهاجن وهذا أثر على صورة العرب بشكل سيئ جداً.

على الرغم من هذا، تصور البنات العربيات بشكل إيجابي في السنوات الأخيرة. كثير منهن يدرسن في جامعات ويحصلن على شهادات في الطب والحقوق والعلوم الإنسانية. هناك مشاكل مع الصور النمطية, ولكن تجاوزت البنات الآن الشباب في التعليم والتوظيف.

Wednesday, April 16, 2014

مقتل توم هورندال

قتل توم هورندال في سنة ٢٠٠٤ على يد جندي إسرائيلي. كان ٢١ سنة. كان توم طالب صحافة وناشط. عمل مع حركة التضامن العالمية في غزة عندما مات. قبل ذلك كان في العراق والأردن خلال غزو العراق الأمريكي في سنة ٢٠٠٣. يصور الفيلم "مقتل توم هورندال" الأحداث خلال وحول موته. الفيلم "وثائقي درامي" انتج في بريطانيا وحصل على جوائز كثيرة.

حدث مقتل توم هورندال خلال مظاهرة في مدينة رفح قريبة من الحدود بين غزة ومصر. كان هناك امرأة وأطفال وناشطين عديدين من حركة التضامن العالمية في الحشد عندما أطلق النار قناص إسرائيلي من برج. ركض معظم الناس بسرعة إلى بيت قريب، ولكن بقي ثلاثة أطفال. ركض توم هورندال لإنقاذهم، ولكن عندما صار مرئياً للقناص أطلق عليه النار. أصيب برأسه ونقل إلى مستشفى. مات في بريطانيا بعد خمسة شهور.

قاضى أبو توم الجيش الإسرائيلي الذي ادعى أن القتل كان حادثاً وإن القناص فكر أن توم كان مسلحاً. كانت الدعوى مرفوضة في البداية، ولكن فتحت بعد أن نفذ أبو توم تحقيقاً. في النهاية حكم على القناص ب ١١ سنة في السجن. الدعوى مميزة لهذا السبب وهي مهمة في التاريخ القانوني بين إسرائيل وفلسطين. اليوم يعتبر توم هورندال رمز تضحية من الناشطين والصحفيين الذين جاهدوا للسلام في الشرق الأوسط.

توم هورندال ليس أول أجنبي قتل في فلسطين. ماتت الأمريكية راشيل كوري سنة قبله, دهستها ببلدوزر في غزة. في نفس السنة ماتت كاثرين بروكس من سويسرا ووترغة كينجز تيتوس من تركيا في إطلاق ناري عليهن بفلسطين عندما عملن في الخليل. هؤلاء كانت حالات وفاة محزنة جداً، ولكن تفقمت وفيات الفلسطينيين بشكل كبير. مات في سنة ٢٠٠٢ أكثر من ٣٨٠ فلسطينياً بسبب الحرب. خلال حرب أفغانستان قتل تقريباً ١٠٠ فلسطيني مدني لكل ١٠٠٠٠٠ بينما مات ٥٦ مدني لكل ١٠٠٠٠٠ في أفغانستان.

يوجد كتاب يحتوي على صور لمقالات من حياة توم هورندال القصيرة. يسمي الكتاب "بيت واحد متبقي". يمكن أن تشتريه من مخزن "جارديان" للكتب.